تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

400

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

مع أن كبيرهم لم يفعله ، وعن قوله « ع » : ( إِنِّي سَقِيمٌ ) وما كان سقيما ، وعن قول يوسف ( أيتها العير إنكم لسارقون ) وما كانوا سراقا ، فيدل ذلك كله على كون الأقوال المذكورة من التورية ، وأن التورية خارجة عن الكذب موضوعا . نعم يمكن أن يقال : إن نفي الكذب عن قول إبراهيم ويوسف « ع » إنما هو بلحاظ نفي الحكم ، وأنهما قد ارتكبا الكذب لإرادة الإصلاح . ويدل على قوله « ع » في رواية الصيقل : ( إن إبراهيم إنما قال : بل فعله كبيرهم هذا ، إرادة الإصلاح وقال يوسف إرادة الإصلاح ) . وقوله « ع » في رواية عطا : ( لا كذب على مصلح ، ثم تلا : أيتها العير إلخ ) . وقد تقدمت الروايتان في الحاشية . ويؤيده ما في بعض أحاديث العامة « 1 » : ( إن إبراهيم كذب ثلاث كذبات : قوله : إِنِّي سَقِيمٌ ، وقوله : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا ، وقوله في سارة : إنها أختي ) . ولكن الروايات المذكورة كلها ضعيفة السند ، كما أن بقية الأحاديث التي اطلعت عليها في القصص المزبورة مشتملة على ضعف في السند أيضا وجهالة في الراوي ، فلا يمكن الاستناد إليها بوجه .

--> ص 158 . وج 2 ئل باب 141 جواز الكذب في الإصلاح من عشرة الحج ص 234 عن الحسن الصيقل قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : إنا قد روينا عن أبي جعفر « ع » في قول يوسف « ع » : أيتها العير إنكم لسارقون ؟ قال : واللّه ما سرقوا وما كذب . وقال إبراهيم « ع » : بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون ؟ فقال : واللّه ما فعلوا وما كذب - إلى أن قال أبو عبد اللّه « ع » - : إن إبراهيم « ع » إنما قال : بل فعله كبيرهم هذا إرادة الإصلاح - وقال يوسف « ع » إرادة الإصلاح . مجهولة للحسن الصيقل . وعن عطا عن أبي عبد اللّه « ع » قال : قال رسول اللّه ( ص ) : لا كذب على مصلح ، ثم تلا : أيتها العير إلخ ، ثم قال : واللّه ما سرقوا وما كذب . ثم تلا : بل فعله إلخ ، ثم قال : واللّه ما فعلوه وما كذب . مجهولة بمعمر بن عمرو وعطا . وفي الوافي في رواية أبي بصير عن أبي جعفر « ع » ولقد قال إبراهيم « ع » : إني سقيم وما كان سقيما وما كذب . ولقد قال إبراهيم « ع » : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا ، وما فعله وما كذب . ولقد قال يوسف « ع » : أيتها العير إنكم لسارقون ، واللّه ما كانوا سارقين وما كذب . ضعيفة لمعلى بن محمد . وغير ذلك من الروايات المذكورة في ج 2 المستدرك ص 102 وسيأتي في رواية الاحتجاج ما يدل على ذلك . ( 1 ) راجع ج 10 سنن البيهقي ص 198 . وج 4 مجمع البيان ط صيدا ص 450 .